السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
85
الحاكمية في الإسلام
ج - الحكومة الشعبية : ومقصودنا من الحكومة الشعبية حكومة الشعب ، بمعنى أن يشارك جميع أفراد الشعب ، مشاركة حرّة في انتخاب فرد أو جماعة للحكومة عليهم ، وتسيير شؤونهم . ولكن يجب أن نيأس من انتقال « الإرادة الشعبية » بمثل هذا الشكل وعلى هذا النحو من الشمول ، إذ لا يمكن ضمان موافقة كل أفراد الشعب بلا استثناء على حاكم أو حكومة ، لأنّ ذلك لم يتوفر حتى للأنبياء ، فلا يمكن أن يخلو بلد عن معارضة مطلقا . ومثل هذه الحكومة الشعبية التي يتفق عليها عامة الشعب بلا استثناء هي التي سمّاها أفلاطون بالمدينة الفاضلة . د - الحكومة الديمقراطية : وعلى هذا فما نعنيه من الحكومة الشعبية يختلف عن « الحكومة القوميّة » أو « الحكومة الديمقراطية » . وكأننا في تقسيمنا للحكومات إلى الأنواع الأربعة المذكورة ( الفردية ، الأقلية ، الشعبية ، الديمقراطية ) خرجنا عن المصطلح السياسي للحكومات اليوم ، لأن الحكومة الشعبية تعني - في المصطلح السياسي اليوم - أمرا آخر غير ما ذكرناه كما سيأتي توضيحه . إن التقسيم الرباعي المذكور ليس سوى تصور ذهني لا تخرج احتمالاته عن أربعة أقسام ، لأن الصور العقلية للحكومات البشرية لا تكون إلّا على الأنحاء التالية : إما أن تكون الحاكمية على المجتمع لشخص واحد ، أو لأكثر ، وفي الصورة الثانية ، إما أن تكون الحاكمية بيد المجتمع كله أو بيد فريق من